رواية : إكتشفت ُ زَوجي في الأتوبيس باللغه العربيه الفصحى''الفصل الخامس عشر''

بقلم : مشاعر غالية 

دبلجة : ندى 



ملاحظة : هناك بعض الامثال و الكلمات التي  لم تتم دبلجتها   لكي لايختلف معنى الجملة 

Mon-mari-a-decouvert-le-bus-en-arabe-standard15


الفصل الخامس عشر


فتح محمد الباب وقد تخفف من ملابسه كثيرا وبدت على وجهه علامات الذعر حينما رأى سامح 
دخلا بسرعه وشاهدا سماح تخرج من أحدى الغرف وهى ترتدى قميص نوم فاضح وعندما وقع نظرها على سامح أغلقت القميص بسرعه ولطمت خديها وهى تنطق بأسمه نظرت حياء حولها بسرعه لم تجد أثراً لـ منى الا حقيبة يدها وهاتفها
لم تنتظرحياء تصرف سامح بل أسرعت الى الغرفه التى خرجت منها سماح فدفعتها ودخلت فوجدت منى ملقاه على السرير على وجهها وهى عاريه تماما ويبدوا عليها النوم العميق أسرعت اليها وقامت بتغطيتها بملاءة السرير وحاولت أن تعيدها للوعى التى كانت قد فقدته وهى تسمع صراخ سماح يأتى من الخارج :
- والله أنا زوجته  يا سامح انا زوجته ..
وتوسلات محمد وهو يقول :
- والله ما كنت أعلم  انها ستخدرها
ظل صوت الضرب والصراخ والتوسلات وهى تموت فى كل دقيقه تمر عليها بالداخل بجوار منى
واخيراً سمعت باب الشقه يصفع بقوة بينما زادت صرخات سماح
خرجت حياء من الغرفه فزعه فرأت سامح يخنقها وصوت صرخاتها ينخفض شيئا فشيئا
شعرت انها ستموت فى بين قبضته ... حاولت تخليصها من يده لكن قبضته كأنها ماتت على عنقها
ظلت تصرخ فيه أن يتركها وهى  تحاول أنتزاع يده من عنقها لكنها لم تستطع أنهارت تماماً وهى تصرخ فيه :
- أنت الدى فعلت فيها هكدا أنت السبب أقتل نفسك قبل ان تقتلها وتجلب لنا  مصيبه كلنا 

بدأت قبضته ترتخى وبدأت سماح تهوى إلى الارض وهى لا تستطيع التنفس ..حاولت حياء أنعاشها وهى ترجوها أن تقول لها ماذا حدث ل منى , نظرت لها سماح بضعف وهى تتنفس بصعوبه وقالت :
-  ستستيقظ بعد  ساعه
ثم تحاملت على قدميها وأسرعت  الى غرفه اخرى وأغلقتها عليها  وظلت تصرخ وتبكى من وراء بابها
تكلم سامح وقد خرج صوته كالأموات من قبورها:
- حصل لها شئ ؟
بكت حياء وهى تقول بلوعه :
-  لا اعلم
دخل وألقى نظرة من بعيد ثم عاد وجلس على أقرب مقعد وكأن قدمه رفضت ان تحمله جلس وكأنه يسقط من السماء ودفن راسه بين كفيه وأخيرا بكى , بكى بحرقه وظل يبكى حتى تحول بكاؤه الى شهيق طويل ثم يعود فيبكى كالأطفال منخفض
أنهارت البقية الباقيه من أعصاب حياء  ولم تعرف ماذا تفعل كيف تواسيه وتشد أزره وهو الجانى الحقيقى لكن كل جانى وراءه دوافع ربما تكون من وجهة نظرة دوافع قويه لكنه فى النهايه أنسان يخطىء ويصيب ويتعلم من الاخطاء ولكن هل نترك دوافعنا وحقدنا على من ظلمونا  لتجعلنا نظلم غيرنا بدون سبب ..الظلم ظلمات يوم القيامة
هدأ الوضع قليلاً ولكن بعد مرور الساعه أشتعل مرة أخرى عندما أستفاقت منى ووجدت نفسها عاريه تماما
ظلت تصرخ وتبكى وتلطم خديها وصديقتها تحاول ان تهدىء من روعها وطمئنتها أنه لم يحدث لها شىء , لم تكن متأكده ولكنها كانت تطمئنها بثقه وتقول لها أنهما أنقذاها فى الوقت المناسب  
ساعدتها على أرتداء ملابسها وخرجا من الغرفه ومازال سامح واضع يده على رأسه فى صمت مطبق كأنه تمثال
طلبت حياء  من منى الا تتحدث اليه فهو  لن يتحمل كلمة عتاب أخرى له او لأخته
أخذا حقيبتها ومتعلقاتها وخرجتا خارج الشقه ولكن حياء توقفت لثوانى كأنما تذكرت شيئا خافت ان تتركه مع سماح بمفردهما خشية من أن يتهور ويقتلها ويضيع مستقبله جعلت منى تنتظرها فى الخارج بجوار المصعد ودخلت مره أخرى بأتجاه  الغرفه التى دخلتها سماح وقد أرتدت ملابسها وقالت لها بصرامه وحدة:
-  فل تاتي معنا ان مكتي هنا سيقتلكي 
أطلت نظرة رعب من عينيها المتورمتان من أثر البكاء وقامت مسرعه للخارج ثم الى خارج الشقه بسرعه حتى انها لم تركب المصعد ونزلت  تجرى على الدرج دون ان تلتفت خلفها

ألقت عليه حياء نظرة أخيرة وهو مازال على جلسته المتصلبة وتركت  الباب مفتوحا وأخذت منى وغادرا  المكان وتركتاه خلفهما مثل ما نترك الاموات فى قبورهم وننصرف فى صمت ونحن ندعو لهم بالرحمه

لم تكن أحداهن تعلم اين تضع قدمها   ولا الى أين يأخذها  الطريق ولكنهما مشيا حتى وصلتا الى أقرب مسجد
دخلا مصلى النساء لايعلما هل جلسا أم هويا الى الارض ..التهالك هو سيد الموقف ..الصدمه والخوف رفيقهما
صليت حياء العصر ونظرت الى منى فوجدتها بين النوم واليقظه أحتضنتها فبكت كثيرا نزلت دموعها كالمطر فى سكون ...شعرت صديقتها أن عقلها توقف عن التفكير ولكن شىء واحد كان يدور فيه سؤال واحد فقط قد يحيهما وقد يميتهما ...تريد أن تتأكد هل حدث شىء أم لا
لم ترى أى علامات تدل على انه حدث لها شىء ولكن لم تطمئن أيضا فرؤيتها لها وهى عاريه لم تذهب ابدا من ذهنها ...من الذى خلع عنها ملابسها هى أم هو ؟ ان كان هو ؟ فلابد انه لم يتركها هكذا ..شعرت بها ترفع رأسها عن صدرها وتنظر اليها بتساؤل وتقول بوهن:
- فل تشرحي لي كيف حصل  ...من الدي عمل هكدا  ..سماح خدرتنى  بسبب أخاها؟ وأنتى عرفتى كيف  وكيف اتيت الى البيت  ؟ فهمينى ..ادا لم يكن يريد ان يتزوجني لمادا عمل هكدا  ؟ وبدأت فى الانهيار مره أخرى والبكاء الشديد حمدة الله عزوجل انه لم يوجد سواهما فى المصلى
أصرت منى أن تعلم ماذا حدث وظلت تكيل الاتهامات لسامح وأخته ..لم تستطع حياء أن تتحمل أكثر قالت بضيق:
- توقفي  يا منى توقفي..سامح لم يلمسكي بل هو الدي انقدكي منهم 
منى بعينين متورمتين :
- منهم؟ من
شرحت لها حياء  كل ما حدث ولكن ليس بالتفصيل وعلمت منها ان سماح احضرت لها عصير وعندما شربت منه القليل شعرت بدوخه فظنت أنه السكر داهمها مره أخرى فأتصلت بأخر رقم كان لديها وهو رقم حياء  ولم تشعر بشىء بعدها
لطمت خديها عندما علمت انه محمد ..ولكنها طمئنتها انها لم يحدث لها شىء واننا وصلنا فى الوقت المناسب
وكان السؤال المنطقى الذى كانت تخشى ان تسأله لها منذ ان بدأت الاسئله:
- أتصلتى بسامح كيف  عرفتى رقمه كيف؟
حياء:
- ليس وقته يا منى من الضروري ان نتاكد 
منى بخوف:
- لمادا الم تقولي انه لم يحصل شئ
حياء بقلق:
- نطمان فقط 
ولكن مع الاسف لم تجد طبيبة فى هذا الوقت كلهن يعملن فى المساء ولابد من حجز ايضا
فقامت بالحجز لليوم التالى مباشرة.... لم تنم تلك الليله ابدا وظلت عيونها معلقه بسقف غرفتها تدور برأسها الاسئله ..لا بل كان سؤال واحد..ماذا لو انها حدث لها ما تخشاه كيف سيكون التصرف وقتها؟
تعلق أملها بالله الستير الرحيم الغفور وجعلت تدعو بالستر طوال الليل كلها أمل بالله ان صديقتها  لم يصيبها مكروه يقضى على مستقبلها
لم تذهب منى الى اى مكان فى اليوم تالى ظلت فى بيتها تترقب الميعاد بعيون متجمدة المشاعر
ونحمد الله مره أخرى ان اخاها هشام كان قد تزوج ولم يرها هكذا فيكشف ما يخفيه قلبها
أمها كانت فى زيارته فأفسحت لها المجال للبكاء كيفما تشاء
وبعد أذان المغرب مباشرة ذهبت حياء اليها وأستأذنت والدتها التى قد عادت للتو ان يخرجا قليلا فوافقت نظرا لثقتها بها
أتجها إلى الطبيبة التى نظرت لهما بريبه وقد علمت ماذا تريد من توقيع الكشف على منى
فقالت حياء بأقتضاب :
- أنا أختها الكبيرة ونريد ان نتاكد لا غير 
مرت الدقائق ثقيله جدا جدا ورغم انها لم تتعدى دقائق معدوده الا انها مرة كالدهر شعرت بأنها تحمل قلبها بين كفيها وتخشى عليه من السقوط
خرجت الطبيبة مبتسمه وهى تقول :
- كل شئ جيد ليس هناك داعي للقلق 
" اااااه اللهم لك والشكر انت سترتها بسترك وغشيتها برحمتك ووسعها غفرانك وشملها عفوك يا عفو"
خرجتا من عيادة الطبيبة وكأنهما ولدتا من جديد , أخذت منى وجلسا فى أحدى المقاهي  , جلست بالقرب منها و مسكت يدها ونظرت فى عينيها قائلة:
-ارئيتي يا  منى الله سترها معنا كيف ارئيتي  ..رغم كل التفريط رغم كل شىء ربنا سترنا
من الازم ان نبدأ من جديد أرمى كل الدى فات وراء ظهرك وأنسى كل الناس  وأبدأى من جديد
أفتحى صفحه جديده مع ربك وعاهديه انك بن تتركي  احد حبه فى قلبك مهما كان أكتر من الدى خلقك وسترك
أبدئى مع ناس محترمه أبدئى مع راجل متل أدهم صدقينى سينسيكى سامح وكل الدى حصلك معاه
منى بدموع:
- لا احبه ..لا احبه 
حياء:
- صدقينى ستحبينه انه راجل 


يخاف عليكى ..قومي بمقارنة سريعة 

واحد   لم يفرق معاه سمعتك ولا دراستك ولا اى شئ ...وواحد لم يرضى ان  يخرج معكى انتى واخته الا فى وجود أخوكى
واحد كان يدخل عليكى غرفة  صحبتك بدون أستأذان وواحد كان يريد  يخرج ان ياكل خراجا  حتى ان تجلسي    براحتك رغم وجود أبوكى وأمك وأخواتك وأهله
صدقينى يا منى ستحبينه  فى المستقبل ...أعملى خطوبه طويله وتعاملى معه وسترين  ولو يا اختي لم تحبيه   افسخى الخطوبه
شعرت حياء أنها لا أراديا تقوم بعمل غسيل مخ لـ منى كانت مصره فى داخلها أن تجعلها ترتبط بـ أدهم بأى شكل فهى تعلم نوعية هذه الرجال جيدا لن يستطيع ان يخرج ما فى قلبه من حنان وحب الا بعد ان تكون حليلته كانت تعلم ان صديقتها ستكون بأمان معه   وكأنها تريد أن تلقى بمسؤلياتها على كتف رجل يعتمد عليه 
والموقف لم يكن يحتمل العناد فوافقت منى على الخطوبه بدون مجهود
عدنا الى البيت وأخبرت والدتها بالموافقه الحمد لله ونامت تلك الليلة وهى قريرت العين ..نامت كأنها لم تنم من قبل ..لن تتخيلوا نامت يومين متواصلين تقوم للصلاة فقط وتنام مرة أخرى ..و لا تسألوا عن عائلتها فهم لا يختلفون كثيرا عن عائلة منى !
هاتفتها منى بعد ذلك اليوم بأسبوع وأبلغتها ميعاد خطوبتها على أدهم ..وتابعت :
- انالا اعرف كيف اتعامل معه يا حياء 

حفلة خطوبة منى كانت جميلة جدا وعلى مستوى عائلى فقط "يعنى بالمصرى حفلة على الضيق"
وظهر على الجميع علامات السعاده والبهجة التى أختفت من على وجه منى
كانت تبتسم ابتسامات مقتضبة وسريعه لمن ينظر لها جاءت والدته ومعها الشبكه وهى تقبل منى على خدها وتحتضنها
قال أدهم لوالدته:
- لو سمحتى يا أمى البسيها  أنتى أنتى تعلمين انه لا ينفع
نظرت له منى باحتقان وشعرت بها حياء من مكانها فأقبلت عليها  تحدثها همسا فقالت منى :- يقول لامه البسيها  انتى هو خائف يلمسنى او مادا 
شدت صديقتها على يدها وهى  تقول:
- يابنتى لان انتى لازلتي لم تكوني زوجته   ولا يريد ان   يمسك يدك  لدالك ..ارجوكي  اضحكى قليلا الناس تنظر لكي 
وعندما همت والدته بنزع خاتم الخطوبه من علبة الشبكه ظهر هشام الذى كان اختفى من نصف ساعه وفى يده المأذون وهو يقول  بمرح :
- أستووووووب العريس هو الدى سيلبس الشبكه لاكن بعد كتب الكتاب
وكانت مفجأة سعيده جدا للجميع وتبادلوا الضحكات والهمسات الساره
و ألجمت منى وتسمرت مكانها وهى تستمع الى اخيها الذى يتحدث بسعادةعن الاتفاقيه التى فعلها مع والد أدهم ووالدته ووالدة منى التى كانت جهزت كل شىء طلبه هشام الصور والبطاقه الشخصية ورحب الجميع بهذه المفجأة الساره الغير متوقعه وخصوصا أدهم الذى أزداد نور وجهه وتألق بزواجه
وعلى العكس تماما  أنطفأ نورها وأحمر وجهها من الصدمه وهمست لـصديقتها:
- انا احس  انى سيغمى علي نحن لم نتفق  على جواز
"كان من  لازم تخوفها حتى  توافق , شششش تريدين ان  يقولوا رفضت لمادا ؟الاترين الناس تنظر لك كيف 
 ..اسمعى اكملى اليوم انه فقط كتب الكتاب انه ليس زواج 
انه  عقد  ستكونين  خطيبته فقط   "هزت منى رأسها بالموافقه.. بينما شعرت حياء أنها أصبحت من رجال المخابرات عندما يقومون بعملية غسيل مخ لتجنيد أحد العملاء

أقبل الناس مهنئين وتم كتب الكتاب على خير والحمد لله أما  أدهم وكأنه تبدل وكأنه أصبح شخصا آخر فى ثانيه واحدة وأعتقد ان منى ايضا أصابها الذهول
فلقد أمسك يديها وقبلها وقال بابتسامه جميله:
- مبروك يا حبيبتى ربنا يجعلنى نعم الزوج الصالح ويجعلك نعم الزوجه الصالحه وقبلها مره اخرى على جبينها..."وقام بالواجب من ناحية الشبكه  .. يعنى مثلا العقد يقعد فيه ساعه والانسيال ساعه والحركات دى بقى انتوا عارفينها"ابتسمت حياء وهى تقول داخلها:
-  يا حلاوة يا ولاد طلع حبيب  يارب يهديكى يا منى يا بنتى يا رب
أما وجه والدتها وكأنه البدر ما أجمل عاطفة الام ...وأذا بأم حياء تشدها اليها ودموعها فى عيونها وتقول:
- ربنا يابنتى يرزقك الزوج الصالح يارب
حياء:
- اصمتي  يا ماما  أمسحى دموعك يقولوا علي معنسه
!!

نهاية الفصل الخامس عشر اتمنى ان ينال اعجابكم 

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات